06‏/05‏/2022

الأرق

 


نظرة عامة

الأرق هو اضطراب شائع في النوم يمكن أن يؤدي إلى صعوبة النوم أو صعوبة الاستمرار فيه أو يجعلك تستيقظ مبكرًا مع عدم القدرة على العودة إلى النوم مرة أخرى. قد لا تزال تشعر بالإرهاق عند الاستيقاظ. يمكن أن يوهن الأرق من مستوى طاقتك ومزاجك وأيضًا من صحتك وأدائك في العمل وجودة الحياة.


تختلف كمية النوم الكافية من شخص لآخر، ولكن يحتاج أغلب البالغين سبع إلى ثماني ساعات في الليلة.


وفي بعض الأوقات يعاني الكثير من البالغين أرقًا (حادًا) قصير المدى، وهو ما يستمر لأيام أو أسابيع. وعادة ما يحدث ذلك نتيجة توتر أو حدث صادم. ولكن يعاني البعض أرقًا (مزمنًا) طويل المدى يستمر لشهر أو أكثر. يمكن أن يكون الأرق هو المشكلة الأساسية أو قد يكون مرتبطًا بأدوية أو حالات طبية أخرى.


ولكنك لست بحاجة إلى التعايش مع ليالٍ بلا نوم. عادة ما يمكن لتغييرات بسيطة في عاداتك اليومية أن تكون مفيدة.


الأعراض

أعراض الأرق قد تشمل:


صعوبة الاستغراق في النوم ليلًا

الاستيقاظ من النوم ليلًا

الاستيقاظ مبكرًا جدًا

عدم الشعور بالراحة بعد النوم ليلًا

التعب أثناء اليوم والشعور بالنعاس

القلق والاكتئاب والتوتر

صعوبات التركيز على المهام والانتباه والتذكر

الأخطاء أو الحوادث المتكررة

القلق الدائم بشأن النوم

متى تزور الطبيب

إذا أصبح من الصعب عليك ممارسة عملك أثناء اليوم بسبب الأرق فقم بزيارة طبيبك لتحديد سبب مشكلة النوم لديك وكيف يمكن معالجتها. إذا ظن طبيبك أنه ربما يكون لديك اضطراب في النوم فربما يحيلك إلى مركز أمراض النوم لإجراء اختبارات خاصة.


الأسباب

قد يكون الأرق مشكلة أساسية، أو قد يكون مرتبطًا بظروف أخرى.


عادة ما يكون الأرق المزمن نتيجة للتوتر، أو أحداث الحياة أو العادات التي تسبب اضطرب النوم. يمكن لعلاج السبب الكامن أن يحل مشكلة الأرق، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تستمر المشكلة لسنوات.


وتشمل الأسباب الشائعة للأرق المزمن ما يلي:


الضغط النفسي. يمكن للقلق بشأن العمل أو الدراسة أو الصحة أو المال أو العائلة أن يبقي ذهنك مشغولاً في أثناء الليل، ويجعل من الصعوبة أن تنام. قد تؤدي أيضًا أحداث الحياة المسببة للضغط النفسي أو الصادمة — مثل وفاة أو مرض أحد الأحبّاء أو الطلاق أو فقدان الوظيفة — إلى الأرق.

السفر أو جدول العمل. يعمل إيقاع الساعة البيولوجية الخاصة بك بمثابة ساعة داخلية، توجه ثمة أمور مثل دورة النوم والاستيقاظ والتمثيل الغذائي ودرجة حرارة الجسم. قد يؤدي تعطل إيقاع الساعة البيولوجية إلى الأرق. تشمل الأسباب، وجود اضطراب الرحلات الجوية الطويلة من السفر عبر مناطق زمنية متعددة، أو العمل في وقت متأخر أو في وقت مبكر، أو مواعيد عمل تتغير باستمرار.

عادات النوم السيئة. تتضمن عادات النوم السيئة جدولاً زمنيًا غير منتظم للنوم، والقيلولة، وأنشطة محفزة قبل النوم، وبيئة نوم غير مريحة، واستخدام السرير في العمل أو تناول الطعام أو مشاهدة التلفزيون. يمكن لاستخدام أجهزة الكمبيوتر أو أجهزة التلفزيون أو ألعاب الفيديو أو الهواتف الذكية أو الشاشات الأخرى قبل النوم مباشرة أن تتداخل مع دورة نومك.

تناول الكثير من الطعام في وقت متأخر من الليل. لا بأس بتناول وجبة خفيفة قبل النوم، لكن تناول كمية كبيرة من الطعام قد يجعلك تشعر بعدم الراحة الجسدية في أثناء الاستلقاء. يعاني العديد من الأشخاص أيضًا حرقة الفؤاد (حرقة المعدة)، وهو ارتجاع الحمض والطعام من المعدة إلى المريء بعد تناول الأكل، مما قد يبقيك مستيقظًا.

قد يرتبط الأرق المزمن أيضًا بحالات طبية أو استخدام أدوية معينة. قد يساعد علاج الحالة الطبية على تحسين النوم، ولكن قد يستمر الأرق بعد تحسن الحالة الطبية.


علاوة على ذلك، تشمل الأسباب الشائعة للأرق:


اضطرابات الصحة العقلية. قد تؤدي اضطرابات القلق، مثل اضطراب ما بعد الصدمة، إلى عدم انتظام نومك. الاستيقاظ مبكرًا قد يكون علامة على الاكتئاب. وغالبًا ما يحدث الأرق مع اضطرابات الصحة العقلية الأخرى أيضًا.

الأدوية. قد تتداخل العديد من الأدوية الموصوفة مع النوم، مثل بعض مضادات الاكتئاب، وأدوية الربو أو ضغط الدم. تحتوي العديد من الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية مثل: بعض مسكنات الألم، وأدوية الحساسية ونزلات البرد، ومنتجات تخفيف الوزن، على مادة الكافيين ومنبهات أخرى يمكنها أن تسبب صعوبة النوم.

حالات طبية. وتشمل نماذج لأمراض مرتبطة بالأرق مثل، الألم المزمن والسرطان وداء السكري و أمراض القلب والربو وداء الارتداد المعدي المريئي (GERD) وفرط نشاط الغدة الدرقية ومرض باركنسون ومرض الزهايمر.

الاضطرابات المتعلقة بالنوم. تتسبب مشكلة انقطاع النفس في أثناء النوم في توقفك عن التنفس بشكل متكرر طوال الليل، مما يزعج نومك. تسبب متلازمة تململ الساقين بالشعور بعدم الراحة في ساقيك ورغبة لا تقاوم في تحريكهما، مما قد يمنعك من النوم.

الكافيين والنيكوتين والكحول. تعتبر القهوة والشاي والكولا والمشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين من المنبهات. ويمكن لتناولها في وقت متأخر بعد الظهر أو في المساء أن تمنعك من النوم في الليل. يعتبر النيكوتين الموجود في منتجات التبغ منبهًا آخر يمكنه أن يتداخل مع النوم. قد يساعدك الكحول على النوم، ولكنه يمنع الدخول في المراحل الأعمق من النوم، وغالباً ما يسبب الاستيقاظ في منتصف الليل.


الأرق والتقدم في العمر

يصبح الأرق أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر. فكلما كبرت في العمر، قد تعاني:


تغيرات في أنماط النوم. غالبًا ما يصبح النوم أقل عمقًا مع تقدمك في العمر، لذا فمن الممكن أن توقظك الضوضاء أو أي تغييرات في بيئتك. وتتقدم ساعتك الداخلية غالبًا مع التقدم في العمر، فتشعر بالتعب في وقت مبكر من المساء وتستيقظ في وقت مبكر من الصباح. لكن لا يزال كبار السن عمومًا بحاجة إلى نفس القدر من النوم الذي يحتاج إليه الشباب.

التغيرات في النشاط. قد تكون أقل نشاطًا من الناحية الجسدية أو الاجتماعية. ويمكن لقلة النشاط أن تمنعك من نوم جيد ليلاً. وكلما قل نشاطك أيضًا زادت احتمالية أخذك لقيلولة يوميًا، التي يمكنها أن تمنعك من النوم ليلاً.

تغيرات في الصحة. يمكن لحالات تسبب الألم المزمن مثل التهاب المفاصل أو مشاكل الظهر وكذلك الاكتئاب أو القلق، أن تتداخل مع النوم. يمكن أن تؤدي الحالات التي تزيد من الحاجة إلى التبول في أثناء الليل — مثل مشاكل البروستاتا أو المثانة — إلى تعطيل النوم. يصبح انقطاع النفس في أثناء النوم ومتلازمة تململ الساقين أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر.

أدوية أكثر. يستخدم كبار السن الأدوية الموصوفة أكثر من الشباب مما يزيد من فرصة حدوث الأرق المتعلق بالأدوية.


الأرق لدى الأطفال والمراهقين.

وقد تكون مشكلات النوم لدي الأطفال والمراهقين مصدرًا للقلق أيضًا. ومع ذلك، يعاني بعض الأطفال والمراهقين ببساطة صعوبة في النوم أو مقاومة وقت النوم المعتاد بسبب تأخر ساعاتهم الداخلية. فهم يرغبون في الذهاب الى الفراش متأخرًا والنوم لوقت متأخر في الصباح.


عوامل الخطر

يعاني كل شخص تقريبًا ليلة بلا نوم في بعض الأحيان. ولكن يكون خطر الأرق أكبر إذا:


كنت امرأة. قد تلعب التحولات الهرمونية خلال الدورة الشهرية وفي سن اليأس دورًا. خلال انقطاع الطمث، غالبًا ما يعوق التعرق الليلي والهبات الساخنة النوم. يعتبر الأرق أيضًا شائعًا مع الحمل.

يزيد عمرك عن 60. بسبب التغيرات في أنماط النوم والأنماط الصحية، يزداد الأرق مع التقدم في العمر.

تعاني اضطرابًا في الصحة العقلية أو حالة صحية بدنية. يمكن للعديد من المشكلات التي تؤثر في صحتك العقلية أو البدنية أن تسبب اضطراب النوم.

تعاني ضغوطًا كبيرة يمكن للأوقات والأحداث العصيبة أن تسبب أرقًا مؤقتًا. وقد يؤدي الإجهاد الرئيسي أو الطويل الأمد إلى الأرق المزمن.

ليس لديك جدول منتظم. على سبيل المثال، قد يؤدي تغيير النوبات في العمل أو السفر إلى اضطراب دورة النوم والاستيقاظ.


المضاعفات

يُعد النوم أمرًا مهمًا لصحتك تمامًا كأهمية النظام الغذائي الصحي وممارسة النشاط البدني بانتظام. أيًا كانت الأسباب التي أدت إلى معاناتك من نقص النوم، فقد يؤثر الأرق سلبًا على صحتك العقلية والجسدية. وقد أفاد الأشخاص المصابون بالأرق بأن جودة نوعية حياتهم قليلة مقارنةً بمن ينالون قسطًا كافيًا من النوم.


قد تتضمن مضاعفات الأرق ما يلي:


أداء ضعيف في العمل أو الدراسة

تباطؤ رد الفعل أثناء القيادة وزيادة خطر التعرض للحوادث

اضطرابات الصحة العقلية، مثل الاكتئاب، أو اضطرابات القلق، أو تعاطي المواد المخدرة

زيادة خطر التعرض للإصابة بالأمراض طويلة المدى أو بحالات طبية مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب


الوقاية

تجنبك عادات النوم السليمة الأرق وتساعدك في النوم بعمق:


ثبّت مواعيد نومك واستيقاظك كل يوم، حتى في الإجازات الأسبوعية.

حافظ على نشاطك — فالمداومة على ممارسة الأنشطة المختلفة تساعدك في الحصول على نومٍ هانئٍ ليلًا.

تأكد مما إن كانت العقاقير التي تتناولها تسبب الأرق.

تجنب أخذ قيلولةٍ أو قلّل من أوقاتها.

تجنب شرب المنبهات والكحوليات أو قلّل منها، وابتعد عن النيكوتين.

تجنب تناول وجباتٍ كبيرة ومشروباتٍ مختلفة قبل النوم.

جهّز غرفتك بحيث تكون مريحةً للنوم ولا تستخدمها إلا لممارسة العلاقة الحميمة أو النوم فقط.

اتبع روتينًا يساعد على الاسترخاء قبل النوم، كأخذ حمامٍ دافئ، وقراءة كتاب أو الاستماع لموسيقى هادئة.

المصدر : مايو كلينك

3:02 ص

مقاصد العيد.. وآدابه

 


جعل الله التغيير والتنويع سنة في الخلق وفطرة فطر عليها الحياة والأحياء، والرتابة في كل شيء قاتلة ومميتة للهمة، ومن حكمة الله تعالى أنه نوع لعباده في شرائعه وشرع لهم ما يكسر هذه الرتابة، ويجدد النشاط، ويبعث الهمة؛ ولذا كان من تمام حكمته أن شرع لهم الأعياد ليلبي حاجات العباد، ويتجاوب مع فطرهم، من حب للترويح والتغيير، ونزوع إلى التجديد والتنويع، فشرع لهم عيد الفطر عقب ما فرض عليهم من الصيام، وشرع لهم عيد الأضحى بعد ما أوجب عليهم من فريضة الحج. والأعياد وإن كانت من الشعائر التي توجد لدى جميع الأمم والشعوب وفي كل الشرائع، إلاَّ أن الأعياد في الإسلام تختلف في مقاصدها ومعانيها، فعندما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، قال: ما هذان اليومان؟ قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية؟ فقال - عليه الصلاة والسلام -: «إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر» (رواه أبو داود وغيره). 
  من مقاصد العيد: وكان من المقاصد العظيمة التي شرعت لأجلها الأعياد في الإسلام، تعميق التلاحم بين أفراد الأمة الواحدة، وتوثيق الرابطة الإيمانية، وترسيخ الأخوة الدينية بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، مصداقاً لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: [ «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً» (البخاري). فالعيد في الإسلام لا يختص به بلد دون آخر، ولا أناس في مكان ما دون غيرهم، بل يشترك فيه المسلمون جميعهم في شتى البقاع والأماكن حيثما كانوا وحيثما وجدوا، طالما انتسبوا لهذا الدين، وكانوا في عداد المؤمنين. و لهذا شرع في يوم العيد الخروج إلى المصلى، وألا يترك أحد من أهل البيت صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أنثى، حتى المرأة الحائض، ليلتقي الجميع، مهللين مكبرين ذاكرين لله، تحقيقاً لهذه الغاية.   من مقاصد العيد: ومن مقاصد العيد في الإسلام، تغيير نمط الحياة المعتادة، وكسر رتابتها الثابتة، ذلك أن من طبيعة النفس البشرية حبها وتطلعها إلى تغيير ما اعتادته من أعمال، فكان العيد مناسبة للتغيير، وفرصة للترويح، لتستريح بعد التعب، وتفرح بعد الجد والنصب، وتأخذ حظها من الاستجمام وما أباح الله، فتعود أكثر عملاً ونشاطاً، ولهذا - والله أعلم - جاء النهي عن صيام يوم العيد الفطر والأضحى. ومن مقاصد العيد مباسطة الأهل ومداعبتهم، خصوصاً بعد أن باعدت تكاليف الحياة ومشاغلها بين الأب وأبنائه، وبين الزوج وزوجته، وبين الإنسان وأرحامه، وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: دخل عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحوَّل وجهه، فدخل أبو بكر فانتهرني وقال: مزمار الشيطان عند رسول الله؟ فأقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «دعهما فإنه يوم عيد»، فلما غفل غمزتهما فخرجتا، وكان يوم عيد يلعب الأحباش بالحراب، فإما سألتُ رسول الله ، وإما قال: «تشتهين تنظرين» ؟ فقلت: نعم، فأقامني وراءه، ورأسي على منكبه وخدي على خده، حتى إذا مللت قال: «حسبك» ؟ قلت:نعم. قال الحافظ ابن حجر: "وفي هذا الحديث من الفوائد: مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد بأنواع ما يحصل لهم بسط النفس، وترويح البدن من كُلَفِ العبادة، وفيه أن إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين". ويجب التأكيد على أن هذا الانبساط واللهو المباح، لا يعني أبداً الانفلات من القيود، والتحلل من الآداب، وإطلاق العنان للشهوات، لتسرسل النفوس في الآثام واللذات، وتنساق مع دواعي الهوى والشيطان، دون رادع من دين أو حياء بدعوى التبسط والترويح. ومن مقاصد العيد الأساسية التذكير بحق الضعفاء والعاجزين، ومواساة أهل الفاقة والمحتاجين، وإغناؤهم عن ذل السؤال في هذا اليوم، حتى تشمل الفرحةُ كلَّ بيتٍ، وتعمَّ كل أسرة، ولذلك شُرِعت الأضحية وصدقة الفطر. والعيد فرصة لتتصافى النفوس، وتتآلف القلوب، وتتوطد الصلات والعلاقات، وتدفن الضغائن والأحقاد، فتوصل الأرحام بعد القطيعة، ويجتمع الأحباب بعد طول غياب، وتتصافح الأفئدة والقلوب قبل الأيدي.   آداب وأحكام: وهناك جملة من الأحكام والسنن والآداب المتعلقة بالعيد، ينبغي للمسلم أن يراعيها ويحرص عليها، وكلها تنطلق من المقاصد والغايات التي شرعت لأجلها الأعياد في الإسلام، ولا تخرج عن دائرة التعبد لله رب العالمين، في كل وقت وحين.   عدم الصيام: فمن هذه الأحكام حرمة صوم يوم العيد، لما ثبت عن عمر رضي الله عنه، أنه صلَّى قبل الخطبة، ثم خطب الناس فقال: "يا أيها الناس، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون نُسُكَكَم". (رواه البخاري).   التكبير: ويستحب في العيد الإكثار من التكبير، فيكبر في عيد الفطر من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويستمر حتى صلاة العيد لقوله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة:185]، ويتأكَّد عند الخروج إلى المصلى، وانتظار الصلاة. وصفة التكبير أن يقول: الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، وإن كبَّر ثلاثاً فهو حسن ، والأمر في ذلك واسع.   الاغتسال والتطيب والتجمل: ومن الآداب المستحبة في يوم العيد الاغتسال والتجمل، والتطيب ولبس أحسن الثياب، لأنه يوم يجتمع فيه الناس، فينبغي للمسلم أن يكون في هذا اليوم على أحسن مظهر، وأتم هيئة، وذلك إظهاراً لنعمة الله عليه، وشكراً له على ما تفضل به، فإن الله عز وجل يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. والسنة في عيد الفطر أن يأكل قبل الصلاة، وأن يأكل تمرات وتراً، ثلاثاً أو سبعاً أو تسعاً.... ، وأما في الأضحى فلا يأكل حتى يذبح أضحيته فيأكل منها، فعن بريدة رضي الله عنه قال: " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج يوم الفطر حتى يأكل، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته" (رواه أحمد).   التهنئة عادة حسنة: والتهنئة بالعيد من العادات الحسنة التي تعارف عليها الناس، مع ما فيها من تأليف القلوب، وجلب للمودة والألفة، وعليه فلا حرج في التهنئة بأي لفظ من الألفاظ المباحة كأن يقال: "عيد مبارك"، أو "أعاده الله عليك، أو "كل عام وأنتم بخير" أو نحو ذلك من العبارات، وقد كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: "تقبل الله منا ومنك". وإظهار السرور والفرح في الأعياد من شعائر الدين، فلا بأس من اللعب واللهو المباح، وفعل كل ما يُدخل البهجة في النفوس، مع مراعاة الحدود الشرعية، من غير إفراط ولا تفريط. وليحذر المسلم مما يُرتَكَب في أيام الأعياد من تبذير وإسراف، وتبديد للأموال والأوقات، وجرأة على محارم الله، ونحو ذلك من الأمور التي تنافي التعبد لله الواحد الأحد في الأعياد وغيرها، وتعود بالضرر والخسران على أصحابها في الدنيا والآخرة. نسأل الله أن يتقبل منا صالح الأعمال ، وأن يعيد علينا هذه الأيام باليُمن والخير والبركة.  

رابط المادة: http://iswy.co/e2e45i
2:45 ص